السيد مصطفى الخميني

278

الطهارة الكبير

نجاستها يشكل الأمر عليه ، للزوم الإعادة ، بخلاف الشرب . فبالجملة : مع هذه الشواهد يحصل القطع : بأن هذه المسألة كمسألة الاستنجاء ساقطة ، وكما أن تلك المسألة من صغريات بحث الغسالة ، كما عرفت منا تحقيقه ( 1 ) ، كذلك هذه المسألة من صغريات مسألة انفعال القليل ( 2 ) ، ولا أظن من يقول - كالفيض مثلا - بعدم انفعال القليل بانفعاله هنا ، بل الحكم عند الطرفين على حد سواء ، لأن علته سواء . إيقاظ : في عدم دلالة رواية الوشاء على خلاف ما أبدعناه في الباب الثالث رواية عن الوشاء ، عمن أخبره ، عن أبي عبدا لله ( عليه السلام ) : أنه كره سؤر ولد الزنا ، وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك ، وكل من خالف الاسلام ، وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب ( 3 ) . فإنها ظاهرة في خصوصية للمسألة ، ولا سيما مع ذكر ولد الزنا ، فإنه طاهر . ولكنك تعلم : أن الرواية مع إرسالها ، غير معمول بها ، وليس ذلك إلا لأجل أن ولد الزنا طاهر ، فكيف يكون سؤره نجسا ؟ ! ويمكن حمل " الكراهة " على الأعم ، فافهم .

--> 1 - تقدم في الصفحة 129 و 140 . 2 - الوافي 6 : 18 - 19 . 3 - الكافي 3 : 11 / 6 ، وسائل الشيعة 1 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 3 ، الحديث 2 .